
يمكن إجراء الختان لأسباب مختلفة. فأحيانًا يؤدي الدين أو التفضيل الشخصي دورًا، لكن قد تكون هناك أيضًا فوائد واضحة، طبية وأخرى تتعلق بالنظافة. فالختان قد يحل بعض مشكلات القلفة نهائيًا ويجعل الحفاظ على نظافة القضيب أسهل. إضافة إلى ذلك تُظهر الأبحاث أن الرجال المختونين أقل عرضة للإصابة ببعض أنواع العدوى. لكن ما هي بالضبط أهم فوائد الختان؟
ما أهم فائدة للختان؟
لا توجد فائدة واحدة لها الأهمية نفسها عند الجميع. فبالنسبة إلى الرجال والأولاد الذين يعانون من شكاوى بسبب القلفة، قد يكون الختان حلًا طبيًا في المقام الأول. ومن ذلك ضيق القلفة أو الالتهابات المتكررة أو الآلام.
وعند غياب الشكاوى الطبية، تتركز الفوائد أساسًا في سهولة النظافة وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى.
فوائد الختان من ناحية النظافة
أسهل في الحفاظ على نظافته
ومن أهم فوائد الختان أن العناية اليومية تصبح أسهل. فمن دون القلفة يمكن الوصول إلى الحشفة مباشرة، ولا حاجة إلى سحب الجلد أولًا لتنظيف المنطقة التي تحته.
وبطبيعة الحال يمكن الحفاظ على نظافة القضيب غير المختون جيدًا أيضًا. لكن الختان يجعل ذلك أسهل خصوصًا لأنه لم تعد هناك مساحة تحت القلفة تحتاج إلى التنظيف.
تراكم أقل للّخن
قد يتكون اللخن تحت القلفة. ويتألف أساسًا من خلايا الجلد المتساقطة والدهن الجلدي والسوائل. وإذا لم يُزل بشكل كافٍ فقد يتراكم ويسبب رائحة أو تهيّجًا.
بعد الختان الكامل لا يعود اللخن يتجمع تحت القلفة بالطريقة نفسها. وبذلك يصبح الحفاظ على نظافة المنطقة وجفافها أسهل.
احتمال أقل لمشكلات القلفة
لا مزيد من ضيق القلفة
في الشبم تكون القلفة ضيقة إلى حد يتعذر معه سحبها فوق الحشفة أو يصعب. وقد يسبب ذلك مثلًا ألمًا أو مشكلات في التبول أو شكاوى أثناء الانتصاب.
وعندما لا تساعد العلاجات الأخرى بما يكفي، يمكن أن يوفر الختان حلًا نهائيًا. فبما أن القلفة تُزال، لا يمكن أن يعود ضيقها للظهور بعد ذلك. ولذلك فإن الشبم الذي يسبب شكاوى سبب طبي معترف به للتفكير في الختان.
التهابات متكررة أقل
يصاب بعض الرجال والأولاد بانتظام بالتهاب الحشفة أو التهاب الحشفة والقلفة، أي التهابات الحشفة و/أو القلفة. وعندما تكون هذه الالتهابات شديدة أو تعود مرارًا رغم العلاج، يمكن التفكير في الختان.
ومن خلال إزالة القلفة يُستأصل جزء القضيب الذي يلتهب مرة بعد مرة، ويصبح الحفاظ على نظافة المنطقة أسهل في الوقت نفسه. ولذلك يُعد التهاب الحشفة المتكرر أيضًا استطبابًا طبيًا للختان.
الختان وخطر العدوى
خطر أقل للإصابة بعدوى المسالك البولية
تُظهر الأبحاث أن الأولاد والرجال المختونين أقل عرضة في المتوسط للإصابة بعدوى المسالك البولية. ولا تكون هذه الفائدة بالقدر نفسه لدى الجميع. وقد تكون ذات أهمية طبية خاصة لدى الأطفال المعرضين، بسبب تشوه في المسالك البولية، لخطر متزايد من عدوى المسالك البولية المتكررة.
خطر أقل للإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا
كما يرتبط الختان بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا. فالدراسات الجيدة تُظهر لدى الرجال من ذوي العلاقات الجنسية المغايرة، من بين أمور أخرى، انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والهربس التناسلي. كما ثبت في المناطق التي ينتشر فيها فيروس نقص المناعة البشري انخفاض خطر الإصابة به عن طريق العلاقات الجنسية المغايرة.
غير أن الختان لا يوفر حماية كاملة من الأمراض المنقولة جنسيًا ولا يغني عن وسائل الوقاية الأخرى.
هل هناك فوائد على المدى الطويل؟
من الفوائد المهمة أن المشكلات التي تسببها القلفة تحديدًا لا يمكن أن تعود بعد الختان الكامل. وبالنسبة إلى من يعاني بانتظام من ضيق مؤلم أو التهابات متكررة، قد يعني ذلك تحسنًا دائمًا.
إضافة إلى ذلك تكون بعض المخاطر الصحية أقل لدى الرجال المختونين. غير أن مدى أهمية هذه الفوائد يختلف كثيرًا من شخص إلى آخر. كما يظل الختان إجراءً طبيًا له مخاطر محتملة، ولذلك يجب دائمًا التفكير فيه بعناية.
الخلاصة: ما فوائد الختان؟
تتركز أهم فوائد الختان في الجانب الطبي وفي النظافة. فالحفاظ على نظافة القضيب أسهل، ويمكن حل مشكلات مثل الشبم نهائيًا، ويمكن الوقاية من الالتهابات المتكررة. إضافة إلى ذلك يرتبط الختان بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى.
ولذلك، وخاصةً عندما تسبب القلفة شكاوى فعلية، يمكن أن يكون الختان حلًا عمليًا وحلًا طبيًا دائمًا في آن واحد.


